إذا حصل مع الإفضاء عيب آخر يوجب الدية ضمنه مع دية الإفضاء والدليل عليه وراء العمومات ، صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من وطأ امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » « 1 » وممّا ذكرنا يظهر حكم من دخل بزوجته ولها تسع أو أزيد ، فليس فيه شيء ممّا ذكره لاختصاص وجوب النفقة أو الدية ، بما دون التسع .
الرابع عشر لو شكّ في إكمالها تسعاً
ولو شكّ في إكمالها تسعاً ، يحرم عليها الدخول لاستصحاب عدم بلوغها تسع سنين ، فإن وطأها مع ذلك فأفضاها فإن ثبت الحال ، وإلّا فالظاهر أنّه يترتّب عليه ما ذكر من الحكمين : وجوب النفقة والدية . وذلك لأنّ الموضوع الوارد في لسان الأدلّة يتراوح بين « وإن كانت لم تبلغ تسع سنين » « 2 » و « قبل أن تبلغ تسع سنين » « 3 » لكن الجميع عنوان مشير إلى الصغيرة أو غير البالغة والمفروض تعلّق اليقين بهما في السابق فيستصحبان فيترتّب عليه ما ذكر من الأحكام ، والحاصل أنّ الناظر في الروايات يقف على أنّ التعابير الماضية تشير إلى أنّ الموضوع الواقعي لها هو الصغيرة وغير البالغة وأنّها محكومة بالحرمة أو بوجوب الإجراء عليها ما دامت حية ووجوب الدية عند الإفضاء ، فالصغرى تحرز بالاستصحاب ، وينطبق عليها الكبريات الواردة في النصوص . فلا حاجة إلى تكلّف لحاظ موضوع كلّ حكم في الأدلّة كما صنعه السيّد المحقّق الخوئي في مستنده . « 4 » خلافاً للسيد الطباطبائي فقال : إذا شكّ في إكمالها تسع سنين لا يجوز وطؤها لاستصحاب الحرمة السابقة ، فإن وطأها مع ذلك فأفضاها ولم يعلم بعد ذلك أيضاً كونها حال الوطء بالغة أو
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 45 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 5 ، ولاحظ الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 32 .
( 4 ) مستند العروة الوثقى : 1 / 169 .