الدية ، واجراء النفقة ما دامت حية . وإلّا فلتقصر في إيجاب الدية أيضاً على الإفضاء بالدخول لا غير . والحاصل أنّ التفريق بين الاجراء والدية مع وحدة الموضوع غير تام .
الثاني عشر حكم الموطوءة شبهة أو زنا
وهل يلحق بالزوجة ، الموطوءة شبهة أو زنا في وجوب الدية أو لا ؟ قال الشيخ في الخلاف : فإذا وطأ امرأة بشبهة فأفضاها مثل إن كان النكاح فاسداً أو وجد على فراشه امرأة فظنّ أنّها زوجته فوطأها فأفضاها ، فالحدّ لا يجب للشبهة عند الفقهاء ويجب عليه الدية « 1 » وقال السيد الطباطبائي : لا يلحق بالزوجة في الحرمة الأبدية على القول بها ووجوب النفقة ، الموطوءة بشبهة أو زنا ولا الزوجة الكبيرة ، نعم تثبت الدية في الجميع ( عدا الزوجة الكبيرة ) إذا أفضاها بالدخول بها حتّى في الزنا وإن كانت عالمة مطاوعة وكانت كبيرة . « 2 »
أقول : أمّا عدم الدية في الزوجة الكبيرة ، فلأنّه مقتضى التفصيل الوارد في النصوص بين كونها بالغة أو غير بالغة ، وأمّا النفقة فلأنّها من خصائص الزوجية يوماً فيوماً ، فلأجل ذلك تنتفي في غير الزوجة ، نعم تقدّم منّا عدم اختصاص وجوبها بالصغيرة ، بل يعمّ الكبيرة لإطلاق صحيح الحلبي . « 3 »
وأمّا الدية ، فلأنّها من أحكام الجنايات ولا مدخلية للزوجية فيها .
الثالث عشر ضمان العيب الحادث بالدخول قبل التسع
إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب آخر غير الإفضاء ضمن ديته ، وكذا
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الديات ، المسألة 68 .
( 2 ) العروة الوثقى : المسألة 4 .
( 3 ) الوسائل : 14 ، الباب 34 ، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 .