تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولمّا كان الحكم في حال الإفضاء امتداداً للحكم السابق وليس أمراً مغايراً معه ، يكون مقيّداً بحياة الزوج في جميع الحالات ولا يجب إخراج شيء من تركة الزوج للانفاق عليها مدّة يظن كونها حيّة . وبذلك يظهر كونه ديناً عليه إذا كان غير متمكّن مثل ما إذا امتنع من دفعه لما عرفت من أنّ الحكم بعد الإفضاء نفس الحكم قبله ، ولمّا كان الوجوب قبله أمراً وضعياً لا تكليفياً محضاً ، يكون كذلك بعده بلا فرق بينهما سوى في الضيق والسعة ، واحتمال كونه حكماً تكليفياً محضاً ، بعيد غايته ، خصوصاً بعد قوله : « عليه الإجراء » الظاهر في الانفاق التدريجي الثابت للزوجة وضعاً .

العاشر ما هي دية الإفضاء ؟

المراد هي دية المرأة الحرّة وهي نصف دية الرجل قال الشيخ : « ومن وطأ امرأة فأفضاها . . . لزم نفقتها ما دامت حية وعليه مهرها وديتها كاملة وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شيء غير المهر . . . » . « 1 » وقال أيضاً : « إذا وطأ زوجته فأفضاها ، فإن كان لها دون تسع سنين كان عليه ضمانها بديتها مع المهر الواجب عليه بالدخول » « 2 » وعرفت نصّ النهاية وغيرها الحاكي عن التسالم . نعم شذّ قول ابن حمزة في الوسيلة حيث قال : « فإن جامعها ( الزوجة دون التسع ) وأفضاها حرم عليه وطؤها أبداً ووجب عليه شيئان : الأرش والانفاق عليها مدّة حياتها » « 3 » وحمله في الجواهر على الدية .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصداق ، المسألة 41 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الديات ، المسألة 66 . ( 3 ) الوسيلة : في بيان أحكام الزفاف : 313 .