دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه عدم وجوبه » . « 1 » والثاني هو الأظهر لولا انصراف صحيح حمران إلى الدية ، فإنّ الكلام فيه يدور حول الدية وعدمها وهو يفصل بين الدخول قبل التسع وبعده لما في ذيله : « فانّه قد أفسدها وعطّلها على الأزواج فعلى الإمام أن يغرمه ديتها » وليس ناظراً إلى النفقة أصلًا ، وكون الموضوع هو الدية يصلح لصرف العموم ( فلا شيء عليه ) عن غيرها .
وعلى ما ذكرنا يفصل في الدية بين التسع وقبلها ، دون النفقة فهي ثابتة مطلقاً ، خصوصاً بالنسبة إلى التعليل الوارد في صحيح حمران من الإفساد والتعطيل على الأزواج وتظهر الثمرة في ما إذا طلّقت فإنّ الرغبة إليها قليلة وهي المراد من التعطيل ، فيجري عليها الرزق . نعم تختص الدية بما دون التسع عملًا بالدليلين ، قال الشيخ في الخلاف : إذا وطأ زوجته فأفضاها فإن كان لها دون تسع سنين كان عليه ضمانها بديتها مع المهر الواجب بالدخول وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إفضاؤها غير مضمون على زوجها . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . « 2 »
التاسع سقوط الإنفاق بموت الزوج وعدمه
لا شكّ أنّه يسقط الانفاق بموت الزوجة لعدم الموضوع ، مضافاً إلى قوله في صحيح الحلبي : « عليه الإجراء عليها ما دامت حية » إنّما الكلام في سقوطه بموت الزوج : وجهان أقواهما السقوط ، وذلك لأنّ ظاهر لفظ « الإجراء » أنّ الحكم في حال الإفضاء نفس الحكم الثابت قبله في أنّه ينفق عليها تدريجاً ، غاية الأمر أنّه لولا الإفضاء اختص الوجوب بغير صورة الطلاق ، وأمّا معه فيمتدّ الحكم ما دامت حية وإن طلّقت ، أو زوّجت .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الديات ، المسألة 66 .