أفراد ذلك إلى أن قال : فينبغي الاقتصار على المتيقّن وهو الخاص من حيث الخصوصية ( أي المعنى الأوّل ) . « 1 »
وما ذكره حقّ ، لولا ما ورد من النصوص ما يوجب تعميم الحكم إلى الصورة الأُولى وإن كان اتّفاق الأخير نادراً ، وعلى كلّ تقدير فتحقّقه في الصورة الأُولى والثالثة معلوم لاشتراكهما في رفع الحاجز بين المسلكين البول والحيض ، الكلام في الثانية ، وقد عرفت ما هو الحقّ ولا يبعد صدقه .
الثامن وجوب الانفاق عليها ما دامت حيّة
ومن أحكامه وجوب الانفاق عليها ما دامت حيّة وأفتى به غير واحد منهم ، ودلّ عليه صحيح الحلبي . « 2 »
قال الشيخ في الخلاف : من وطأ امرأة فأفضاها ومعنى ذلك أنّه صيّر مجرى البول ومدخل الذكر واحداً فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حيّة ، وعليه مهرها وديتها كاملة . وإن كان بعد تسع سنين ، لم يكن عليه شيء غير المهر هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة « 3 » وقد عرفت التصريح به في كلام ابن الجنيد والمفيد « 4 » وابن البرّاج وابن سعيد : قال العلّامة : إذا أفضاها وجب عليه المهر والنفقة ما داما حيين ، فإذا مات أحدهما سقطت النفقة « 5 » ويدلّ عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل تزوّج جارية فوقع
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 421 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 34 ، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 .
( 3 ) الخلاف 4 : كتاب الصداق ، المسألة 41 .
( 4 ) حيث قال : والقيام بها ، الظاهر في القيام بمعيشتها .
( 5 ) المختلف : ما يحرم بالمصاهرة ، 77 .