تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
بها فأفضاها ؟ قال : « عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة » « 1 » وهذا لا غبار عليه . إنّما الكلام في موردين : الأوّل : إذا طلّقت ولم تتزوّج . الثاني : إذا طلّقت وتزوّجت بالغير . وقد استظهر عدم الوجوب فيما إذا طلّقت من الإسكافي وقد مرّ نصّه فلاحظ ، والصحيح المزبور على خلافه خصوصاً إذا كان الملاك الإفساد وتعطيلها على الأزواج ، وهو موجود قبل الطلاق وبعده . إنّما الكلام في الثاني ، فهل إطلاق الصحيح محكّم لقوله : « عليه الإجراء عليها ما دامت حيّة ؟ ! » ويكون الإجراء بعد ما تزوّجت أمراً تعبديّاً لوجوب نفقتها على الزوج الثاني ، أو منصرف عمّا إذا تزوّج لعدم التعطيل على الأزواج ، اللّهمّ إلّا أن يراد منه قلّة الرغبة إليها وهو لا ينافي مع التزويج بالغير . ولعلّ القول بالوجوب مطلقاً أقوى لصراحة الصحيح ، وهو مقتضى الاستصحاب إذا كان الصحيح قاصراً ومنصرفاً عن هذه الصورة . نعم ظاهر الصحيح وجوب الانفاق عليها مطلقاً كان لها من العمر دون التسع أو فوقه والموضوع للإجراء هو الإفضاء على وجه الإطلاق حيث قال : تزوّج جارية فوقع بها فأفضاها ولعلّ الإطلاق غير مفتى به قال الشيخ في الخلاف : فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حيّة . . . وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شيء « 2 » . وإن شئت قلت : مقتضى إطلاق صحيح الحلبي وجوب الإنفاق مطلقاً ولو أفضاها في التسع أو فوقه ومقتضى عموم صحيح حمران حيث قال : « إن كان
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 . ( 2 ) مر نصّ الخلاف في صدر هذا البحث .