تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وليس المراد من الإفضاء فيها مطلق الاتّساع ، بل القسم الخاص الذي يعدّ عيباً « 1 » وإفساداً للمرأة وتعطيلًا لها على الأزواج « 2 » وعلى ذلك فلا محيص من تفسيره على وجه ينطبق عليه هذان الأمران ولأجل ذلك فسّر الوجوه التالية : 1 - اتّحاد مسلكي البول والحيض . 2 - اتّحاد مسلكي الحيض والغائط . 3 - اتّحاد الجميع . والأوّل هو المشهور . قال الشيخ في المبسوط : الإفضاء أن يجعل مدخل الذكر وهو مخرج المني والحيض والولد ، ومخرج البول واحداً ، فانّ مدخل الذكر ومخرج الولد واحد وهو أسفل الفرج ، ومخرج البول من ثقبة كالإحليل في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز رقيق ، والإفضاء إزالة ذلك الحاجز وقال كثير من أهل العلم : الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط ومدخل الذكر واحداً وهذا غلط لأنّ ما بينهما حاجز عريض قوي . « 3 » ومع ذلك كلّه ، لو اتّفق المعنى الثاني والثالث يثبت الحكم أيضاً ، لما عرفت من تعلّق الحكم بالعيب والإفساد وتعطيلها على الأزواج وهما صادقان على الجميع ، والثالث يتضمن الأوّل أيضاً . وبذلك يظهر الضعف في كلام صاحب الجواهر حيث قال : إنّ كلام الفقهاء وأهل اللغة متّفق على أنّ إفضاء المرأة شيء خاص لا أنّ المراد به مطلق الوصل أو التوسعة أو الشق أو الخلط كما تترتّب عليه أحكامه على كلّ فرد من
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 45 من مقدّمات أبواب النكاح ، الحديث 5 ، 6 ، 7 ، 8 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 9 . ( 3 ) المبسوط : 7 / 149 كتاب الديات ؛ المختلف : 256 .