تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
إلى ورود لفظ الإمساك في غير واحد من النصوص « 1 » وأمّا ما ربّما يقال بأنّ التحريم المؤبّد ينافي مقتضى النكاح إذ ثمرته حل الاستمتاع فقد عرفت عدم صحّة المبنى فلم يبق ما يمكن الاستدلال به إلّا المرسل 2 وهو مخدوش سنداً ، ومضموناً حيث إنّ الموضوع فيه هو صرف الدخول وإن لم يقترن بالإفضاء وقد عرفت ما فيه .

الخامس هل هناك فرق بين العالم بالموضوع والحكم والجاهل بهما ؟

لو قلنا بالحرمة الأبدية أو بالخروج عن الزوجية فهل الحكمان يختصّان بالعالم بالموضوع والحكم ، أو يعمّ الجاهل بهما ؟ قد عرفت عدم الدليل على أصل الحكم ، فكيف يمكن ادّعاء الإطلاق بالنسبة إلى الجاهل بالموضوع والحكم ، نعم لو كان الدليل هو المرسل كان الحكم عاماً للعالم والجاهل ، ولو قلنا بأنّ الدليل هو الإجماع أو أنّ الحكم من باب العقوبة ، لاختصّا بالعالم ولا يعمّا الجاهل ، وعلى كلّ تقدير ، فالصغير المجنون خارج عن مصبّ الأدلّة ، حتّى ولو كان الدليل هو المرسل لورود لفظ « الرجل » فيه .

السادس إذا اندمل الجرح أو طلّقها ثمّ عقد عليها

لو قلنا بالحرمة ولو بعد البلوغ فلو اندمل الجرح بالمعالجة ، أو طلّقها والحال هذه ثمّ عقد عليها ، فهل تحرم أيضاً أو لا ؟ لو كان الدليل على الحرمة هو المرسل ، فهو يعمّ جميع الحالات ، ولو شكّ في عمومه لهاتين الحالتين ، فمقتضى الاستصحاب ، هو بقاء الحرمة وتصوّر أنّ الحكم كان ثابتاً للمرأة بوصف كونها مفضاة فلا يمكن إثباته للمرأة زوال الوصف 3 غير
هامش
( 1 ) 1 و 2 لاحظ الوسائل : 14 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 31 . ( 2 ) 3 مستند العروة الوثقى : 1 / 158 ، كتاب النكاح .