كلام ابن الجنيد والمفيد ما يدلّ عليه . بل حكى الجواز عن نزهة ابن سعيد ، وكشف اللثام للفاضل الهندي ، وفي الجواهر للقاضي « إذا كان الموضع قد اندمل بعد الإفضاء وبرئ كان له جماعها وليس لها منعه ، وإن لم يكن قد اندمل ، لم يجز له جماعها وكان لها منعه إلى أن تندمل وتبرأ .
وحمله صاحب الجواهر على الكبيرة المفضاة دون الصغيرة . « 1 » وعلى كلّ تقدير فليس للحرمة الأبدية فيما بأيدينا من الروايات دليل سوى إطلاق المرسل المذكور وهو كما ترى وسوف يوافيك تصريح الروايات على بقائها على الزوجية وعدم خروجها عنها بالإفضاء فلو كانت محرمة الوطء لكان الأليق التعرّض بذلك ، خصوصاً إذا عولجت واندمل الجرح فصارت كسائر النساء ، فالقول بعدم الحرمة هو الأقوى .
الرابع هل الإفضاء موجب للخروج عن الزوجية ؟
إذا دخل بها وهي دون تسع سنين فأفضاها فهل تخرج بذلك عن الزوجيّة أو تبقى على حباله ؟ ذهب ابن حمزة إلى الأوّل حيث قال : في كلامه الماضي : « وتبين منه بغير طلاق » وربّما يستظهر من كلام الشيخ حيث قالوا : « ويفرّق بينهما » وعرفت تأويل ابن إدريس كلامه في هذا .
وذهب ابن الجنيد ، وابن إدريس والمحقّق وابن سعيد « 2 » إلى الثاني وهو الأقوى ويدلّ عليه صحيح حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » وخبر الحارث بن الحارث النعماني عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام 4 مضافاً
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 417 .
( 2 ) راجع إلى كلماتهم المنقولة عنهم فيما مضى .
( 3 ) 3 و 4 الوسائل : 14 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 31 .