يكن أفضى إليها إنّما كان شيء دون شيء فقال : « لا يصدق ولا كرامة » . « 1 »
والمناقشة في السند بأنّه حسن وليس يصحح لأجل إبراهيم بن هاشم ليس بشيء ، كما أوضحنا حاله في بحوثنا الرجالية وقلنا بأنّ كلمات العلماء في حقّه دليل على أنّه فوق الثقة . ورواه الشيخ بطريق موثق وفيه مكان « لا يصدق ولا كرامة » قوله : « كذب » والتعبير الأوّل أليق بمقام الإمام عليه السّلام ولا عذر للفقيه في ترك العمل بالرواية ، وأمّا الطعن عليها برداءة المتن كما في المسالك « 2 » فانّه على فرض الصحّة يتوجّه على المتن الثاني دون الأوّل ، ذلك لأنّ عدم التصديق لأجل أنّه اعترف بالدخول أولًا ، وقد فهم الإمام والحاضرون منه ذلك ، ولما سمع الحكم من الإمام حاول الفرار ، بالتأويل فقال الإمام : « لا يصدق » .
والحقّ أنّ هذه المسألة أحد جزئيات المسألة السابقة فلو قلنا بنشر الحرمة فيها ، فلا مناص من القول فيها بوجه أولى ، وإن قلنا بعدم التحريم ، يجب العمل بالرواية في موردها أي بنت الخالة ، وأمّا إلحاق بنت العمّة بها فهو قياس ممنوع نعم الأحوط ترك التزويج بها .
3 - الوطء بالشبهة يحرّم النساء الأربع أو لا ؟
لا شكّ أنّ الوطء بالشبهة يثبت بها النسب ، إنّما الكلام هل ينشر الحرمة كالوطئ المحرّم أو لا ؟ ذهب الشيخ إلى الأوّل ، واستظهر المحقّق عدم النشر وهو الأقوى ، لعدم المخصص القطعي لقوله سبحانه : (
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
) ( النساء / 24 ) والتمسك بقوله : (
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
) ( النساء / 22 ) غير تامّ لمنع كون النكاح في القرآن بمعنى الوطء ، بل هو بمعنى
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 2 ) المسالك : 1 / 519 .