التزويج كما أوضحناه حاله في صدر الكتاب والشهرة غير ثابتة ، وعلى فرض ثبوتها فهي مستندة إلى وجوه غير تامة من أنّ الوطء بالشبهة أولى من الزنا ، أو لأنّه يشترك في جميع الأحكام مع الوطء الصحيح إلى غير ذلك . إذ من المحتمل جدّاً ، أنّ التحريم في الزنا ، لأجل الإرغام ، المفقود في المقام .
تتمة
إذا كان الزنا لاحقاً فطلّقت الزوجة رجعياً ثمّ رجع الزوج في أثناء العدّة ، لم يعد الزنا سابقاً حتّى ينشر الحرمة على القول به لأنّ الرجوع إعادة الزوجية الأُولى . وأمّا إذا نكحها بعد الخروج عن العدّة أو طلّقت بائناً فنكحها بعقد جديد ففي صحّة النكاح وعدمها على القول بنشر الحرمة وجهان : من أنّ الزنا حين وقوعه لم يؤثر في الحرمة لكونه لاحقاً فلا أثر له بعد هذا أيضاً ، ومن أنّه سابق بالنسبة إلى هذا العقد الجديد . قال السيّد الطباطبائي : والأحوط النشر .
4 - في المملوكة إذا كانت منظورة أو ملموسة بشهوة
ذهب المشهور إلى أنّه إذا كان للأب مملوكة منظورة أو ملموسة له بشهوة حرمت على ابنه ، وكذا العكس وهناك قول بالتفصيل بين منظورة الأب والابن اختاره المفيد ، وقول بعدم نشر الحرمة اختاره ابن إدريس وإليك بعض النصوص :
1 - قال المفيد : « ومن ابتاع جارية فنظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل ابتياعه بها بشهوة فضلًا عن لمسها لم تحلّ لابنه بملك يمين ولا عقد نكاح أبداً . وليس كذلك حكم الابن إذا نظر من جارية يملكها إلى ما وصفناه ، وكذلك الحكم في التحريم على الأب بالشرط الذي وصفناه » . « 1 »
هامش
( 1 ) المقنعة : 502 .