تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وهذا ما تقبله الروايات الآمرة بالاجتناب وبذلك يصبح ما يدلّ على الحليّة أكثر عدداً ولكن الذي يبعده صحيح محمّد بن مسلم « 1 » ، وصحيح يزيد الكناسي « 2 » فانّهما كالصريحين في التحريم دون الكراهة ، وبما أنّ ما دلّ على الحلّية أكثر عدداً خصوصاً بعد ملاحظة قابلية حمل النهي في القسم المخالف على الكراهة فيكون الترجيح مع الأوّل ، ويردّ علمهما إليهم عليهم السّلام . ثمّ إنّ الحكم بالجواز إذا كان الزنا طارئاً على التزويج لا يختصّ بأُمّ المزني بها أو بنتها بل يعمّ كما إذا زنى الأب بامرأة الابن فلا تحرم على الابن ، وكذا لو زنى الابن بامرأة الأب فلا تحرم على أبيه . وكذا الحال في اللواط « 3 » الطارئ على التزويج فلو تزوّج امرأة ولاط بأخيها أو أبيها أو ابنها لا تحرم عليه امرأته . أخذاً بالتعليل المتسالم عليه من أنّه لا يحرّم الحرام الحلال بالفعل . ثمّ إنّه على القول بالتفصيل بين الطارئ على التزويج فلا ينشر ، والمتقدّم عليه فينشر ، ربّما يستظهر اختصاص الجواز بالطارئ على العقد مع الدخول ، ولو توسط الوطء بين العقد والدخول ، فيلحق بالسابق على العقد في نشر الحرمة مستدلًا بخبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها أبداً ، وإن كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وإن هو تزوّج ابنتها ودخل بها ثمّ فجر بأُمّها بعد ما دخل بابنتها فليس يُفسد فجوره بأُمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا » « 4 » ولكن الرواية ضعيفة ومحمّد بن الفضيل في السند الذي
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 5 . ( 3 ) سيوافيك البحث عنه في باب اللواحق . ( 4 ) الوسائل : 14 ، الباب 8 من أبواب المصاهرة ، الحديث 8 .