بابنتها ؟ قال : « لا يحرّم الحرام الحلال » . « 1 »
3 - وموثق منصور بن حازم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل فجر بامرأة هل يجوز له أن يتزوّج ابنتها ؟ قال : « ما حرّم حرام حلالًا قط » . « 2 »
ثمّ إنّ الشيخ الطوسي حاول الجمع الدلالي بين الطائفة الأُولى ، وبين ما دلّ على الحلّية بحمل روايتي حنان بن سدير وهاشم بن المثنى الأُولى على ما إذا كان الفجور بإحداهما بعد عقد الأُخرى ، وباقي الأخبار على الفجور بما دون الوطء من تقبيل ونحوه « 3 » واحتمل بعضهم الحمل على التقية ، وذهب صاحب الجواهر إلى أنّ هذه النصوص خرجت على مذاق العامة وما يعلّلون به ، بل قوله في خبر مرازم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع ؟ فقال : « أثمت وأثم ابنها وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له : أمسكها فانّ الحلال لا يفسده الحرام » « 4 » مشعر بما قلناه من صدور ذلك ( الزنا بعد سبب الحلّ ) ونحوه تقية ولذا فصّلوا الأمر في النصوص التي قد عرفتها ، وبيّنوا بها فساد ما فهمه العامة من النبوي فكان ذكر التعليل منهم فيما ليس من أفراده ظاهراً ، رمز منهم على صدور ذلك منهم تقية وأنّ الفقيه لا يكون فقيهاً حتّى يفهم ما يلحنونه ويرمزوه له كما ورد عنهم عليهم السّلام .
ثمّ إنّه قدّس سرّه فسّر التعليل الوارد في النبوي بالحلال بالفعل ، الذي يجوز التمتع منه ، بلا حاجة إلى عقد فيختص بالوطء المتأخّر عن العقد والدخول ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 8 ، ولاحظ 7 و 9 و 10 و 11 من هذا الباب فالكلّ صريح في تقدّم الفجور على الزواج .
( 3 ) الحدائق : 23 / 483 وأضاف بعد نقله من الشيخ بأنّ فيه البعد والتكلّف . ولاحظ روايتي سدير وهاشم في الوسائل : 14 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، برقم 11 ، 7 .
( 4 ) الوسائل : 14 ، الباب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 .