4 وقال أبو الصلاح في عدّ المحرّمات بالأسباب « وأُمّ المزني بها قبل العقد وابنتها » . « 1 »
5 - وقال الشيخ : اختلف روايات أصحابنا في الرجل إذا زنى بامرأة هل يتعلّق بهذا الوطء تحريم نكاح أم لا ؟ فروى أنّه لا يتعلّق به تحريم نكاح ، ويجوز له أن يتزوّج أُمّهاتها وبناتها وهو المروي عن علي عليه السّلام وابن عباس وسعيد بن المسيب وربيعة ومالك والشافعي وأبي ثور ، وقد روى أنّه يتعلّق به التحريم كما يتعلّق بالوطء المباح وهو الأكثر في الروايات وهو الذي ذكرناه في النهاية ؛ وبه قال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق ، وقال أبو حنيفة : إن نظر إلى فرجها بشهوة أو قبّلها بشهوة أو لمسها بشهوة فهو كما لو زنى بها في تحريم النكاح ، قال : ولو قبّل أُمّ امرأته بشهوة حرمت عليه امرأته ، ولو قبّل رجل زوجة أبيه ( ابنه خ ل ) بشهوة انفسخ نكاحها دليلنا على الأوّل الأخبار التي رويناها في الكتاب الكبير وأيضاً قوله تعالى : (
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
) وأيضاً قوله : (
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
) وأيضاً الأصل الإباحة ، وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا يحرّم الحرام الحلال » يدلّ عليه أيضاً لأنّه لم يفصل ، وأمّا الذي يدلّ على الثاني فطريقه الاحتياط وأخبارنا التي ذكرناها في الكتاب المذكور ( الكبير خ ل ) « 2 » .
6 - وقال ابن البرّاج : وإذا فجر رجل بامرأة حرم عليه العقد على أُمّها وبنتها من النسب والرضاع على كلّ حال فإن قبّلها أو لامسها من غير جماع أو ما جرى مجرى ذلك ، جاز له العقد على الأُمّ والبنت ، ومن فجر بأُمّ زوجته أو ابنتها ( الزوجة ) لم تحرم عليه بذلك زوجته . « 3 »
7 - وقال سلّار : أن لا تكون امرأة ابنه فإنّها لا تحلّ أبداً وأن لا تكون بنت عمّته أو خالته وقد فجر بأُمّهما لا تحلّ له أبداً فإن زنى بأجنبية لم تحرم عليه أُمّها
هامش
( 1 ) الكافي : 286 .
( 2 ) الخلاف : كتاب النكاح ، المسألة 79 .
( 3 ) المهذّب : 2 / 188 .