تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
1 قال الصدوق : فإن زنى بأُمّها فلا بأس أن يزوّجها بعد أُمّها وابنتها وأُختها . « 1 » 2 - قال المفيد : ولا بأس للرجل أن يتزوّج بامرأة قد سافح أُمّها أو ابنتها ولا يحرّم ذلك عليه نكاح الأُم والبنت سواء كانت المسافحة قبل العقد على من سمّيناه أو بعده . « 2 » 3 - قال السيد المرتضى : وممّا ظنّ انفراد الإمامية به القول : بأنّ من زنى بعمّته أو خالته حرمت عليه بناتهما على التأبيد ، وأبو حنيفة موافق في ذلك ، ويذهب إلى أنّه من زنى بامرأة حرمت عليه أُمّها وبنتها ، وحرمت المرأة على أبيه وابنه ، وهو أيضاً قول الثوري والأوزاعي ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يحرموا بالزنا الأُمّ والبنت . يمكن أن يستدل على ذلك بقوله تعالى : (
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
) ، ولفظ النكاح واقع على الوطء والعقد معاً ، فكأنّه تعالى قال : لا تعقدوا على ما عقد عليه آباؤكم من النساء ولا تطئوا ما وطؤهنّ ، وكلّ ما حرِّم بالوطء في الزنا المرأة على الابن والأب ، حرّم بنتها وأُمّها عليهما جميعاً . والاحتجاج في هذا الموضع بما يروي عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من قوله : الحرام لا يحرِّم الحلال غير صحيح ، لأنّه خبر واحد ولأنّه مخصوص بإجماع ويحمل على مواضع : منها : أنّ الوطء في الحيض وهو حرام لا يحرم ما هو مباح من المرأة . ومنها : إذا زنى بامرأة فله أن يتزوّجها . ومنها : إنّ وطء الأب لزوجة ابنه التي دخل بها أو وطأ الابن لزوجة أبيه وهو حرام لا يحرم تلك المرأة على زوجها ولا يجعل هذا الحلال ذلك الحرام حراماً . « 3 »
هامش
( 1 ) المقنع : 108 . ( 2 ) المقنعة : 504 . ( 3 ) الانتصار : 108 ، إنّ السيد وإن خصّ العنوان على العمّة والخالة وحكم بالحلّية في مورد النزاع كما من وطأ حليلة الابن ، أو وطئه زوجة الابن ، فعلى هذا فهو من النافين ، كما حكيناه عن المختلف .