والأولى التعميم كما سيوافيك في كلام السيّد عن أبي حنيفة ولأجل ذلك جعلنا العنوان حرمة النساء الأربع .
1 - إذا فجر بامرأة ، هل تحرم عليه النساء الأربع ؟ !
إذا فجر بامرأة فتارة يكون الفجور متقدّماً على الزواج المفروض ، وأُخرى متأخّراً والمسألة في بدء الأمر ذات قولين :
الأُولى : أنّه لا تنشر الحرمة .
الثانية : التفصيل بين كونه متقدّماً فينشر ، ومتأخّراً فلا ينشر .
وقد لخّص العلّامة الأقوال فيهما وقال : اختلف علماؤنا في الزنا هل ينشر حرمة التزويج بأُمّها وبنتها ؟ فأثبته الشيخ وأبو الصلاح وابن البرّاج وابن زهرة وابن حمزة .
وقال المفيد والسيّد المرتضى والصدوق في المقنع وسلّار وابن إدريس أنّه لا ينشر الحرمة فللرجل نكاح أُمّ المزني بها وبنتها سواء تقدّم العقد على الزنا أو تأخّر . « 1 »
وقال المحدّث البحراني : لا خلاف بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم في أنّ الزنا المتأخّر عن العقد الصحيح لا ينشر حرمة المصاهرة سواء في ذلك الزنا بالعمّة أو الخالة أو غيرهما ، لأصالة بقاء الحكم الحاصل بالعقد ، وقولهم : « لا يفسد الحرام الحلال » وإنّما الخلاف في الزنا المتقدّم هل ينشر حرمة المصاهرة أم لا ؟ الأشهر ذلك « 2 » ولأجل الوقوف على متون الكلمات ننقل بعضها :
هامش
( 1 ) المختلف ، كتاب النكاح ، ص 74 ، وستقف على نصوص بعض هؤلاء وهي ربّما لا توافق مع ما ذكروه في بعض الموارد .
( 2 ) الحدائق : 23 / 479 .