عندئذ لبنت الأخ والأُخت وهما واردتان عليهما فاعتبار الإذن في الأُولى لا يكون دليلًا على اعتباره في الثانية .
1 - ما رواه صاحب المسالك عن محمّد بن مسلم : لا تزوّج ابنة الأخ . . . ولا تزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأُخت بغير إذنهما « 1 » والظاهر أنّه مصحف والصحيح كما في الوسائل « 2 » : « وتزوّج العمّة والخالة . . . » ، ولو فرضت صحّة النسخة يلزم رجوع الضمير إلى الأقرب أي ابنة الأخ والأُخت ، وهو مخالف للإجماع .
2 - قياس المقام بنكاح الحرّة على الأمة حيث إنّه يشترط علمها بكون المدخولة أمة لاشتراك الدليلين في حكمة الحكم .
يلاحظ عليه : أنّه قياس لا نقول به أضف إلى ذلك أنّه لو قلنا بالشرطية ، فلا يبطل من أصل ، بل لو لحقه إذن الداخلة ، لصحّ العقد . شأن كلّ عقد فضولي .
إذا جمع عقد العمّة أو الخالة ، مع إحداهما في عقد واحد هل تتوقف صحّة العقد على إذنهما كما إذا سبق عقد العمّة أو الخالة أو لا ؟ قال السيّد الطباطبائي : الظاهر أنّ حكم اقتران العقدين حكم سبق العمّة والخالة . « 3 »
وقد استدل عليه في الجواهر بوجوه مخدوشة من حديث الإجلال المعلوم أنّه حكمة الحكم لا مناطه ، وإطلاق خبر أبي الصباح « 4 » ، الذي يرويه محمّد بن
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 517 ، بحار الأنوار : 10 / 260 .
( 2 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 3 ) العروة الوثقى : فصل ما يحرم بالمصاهرة ، المسألة 11 .
( 4 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 . لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها ولا بين المرأة وخالتها .