والأُخت مطلقاً سواء رضي المدخول عليها أو لا ، ويدلّ عليه مضافاً إلى عموم الآية ، نصوص في المقام صريحة في الجواز . ففي موثق محمّد بن مسلم : « وتُزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأُخت بغير إذنهما » « 1 » وغيره ممّا أشرنا إليه في التعليقة .
نعم قال الصدوق في المقنع بالحرمة في هذه الصورة أيضاً ، فعمّم المنع ولم يفرّق بين المسألتين مع صراحة الأخبار بالفرق وقد نقل هو قدّس سرّه ما يدلّ على الجواز من الأخبار في الفقيه ، وأمّا ما رواه أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة وعمّتها ، ولا بين المرأة وخالتها » « 2 » فيحمل على الصورة الأُولى أخذاً بالأحاديث المفصّلة .
فقد تبيّن من ذلك عدم شرطية إذن المدخول عليها ، وهل يشترط علم الداخلة بأنّ المدخول عليها ، بنت أخيها أو بنت أُختها أو لا ؟ ذهب إلى الأوّل صاحب المسالك ، وإلى الثاني صاحب الرياض ، قال الثاني : « لا فرق في الجواز بين علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو أُخت أم لا ، وفاقاً للأكثر . للأصل وإطلاق النصوص وعن العلامة اشتراط العلم ومستنده غير واضح ، والنصوص باعتبار إذنهما مختصة بالصورة الأُولى ، نعم احتاط السيّد البروجردي إذا كانت العمّة والخالة جاهلتين . « 3 »
ويمكن الاستدلال عليه بوجوه أنّه مخالف للإجلال المنصوص عليه :
يلاحظ عليه : أنّه فرق واضح بين كونهما مدخولتين أو داخلتين ، فاشتراط الإذن في الأُولى لأجل أصالتهما في الزوجية ، بخلاف ما إذا كانتا داخلتين فالأصالة
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، والباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 ، ولاحظ الحديث : 3 ، 5 ، 6 ، 9 ، 12 ، 13 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 7 .
( 3 ) العروة الوثقى : فصل في المحرّمات بالمصاهرة ، تعليقة ، المسألة 9 .