الفضيل المشترك بين محمّد بن الفضيل بن غزوان الثقة ، ومحمّد بن الفضيل بن كثير الذي لم يوثق ، ومحمّد بن القاسم بن الفضيل صاحب الرضا « 1 » وإن كان الأقرب هو الثاني ، لأنّ ابن غزوان من أصحاب الصادق فكيف يروي عن أبي الصباح الذي صحب الصادق وروى عن الكاظم ، ويروي عنه الحسين بن سعيد الأهوازي الذي هو من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السّلام ، أضف إلى ذلك أنّ إطلاقه موافق لفتوى العامة .
نعم يمكن أن يقال : إنّ المفهوم من الروايات ، هو أنّ الجمع بين العمّة والخالة وبنت الأخ والأُخت يتوقّف على إذنهما ، غير ما إذا كانتا داخلتين على بنت الأخ والأُخت ، فلا فرق بين المتأخّر والمقارن .
كما أنّ الظاهر عدم الفرق بين العمّة والخالة المسلمتين أو الكافرتين ، والإجلال حكمة التشريع لا علّته ومناطه ، كما لا فرق بين العليا والدنيا واحتمال الانصراف خلاف الإطلاق .
وهل يشترط الإذن ، أو يكفي الرضا الباطني ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ الإذن طريق إليه فإذا استكشف ، كفى في الصحّة ، والتأكيد على الإذن في أكثر الروايات « 2 » وقلّة ورود الرضا « 3 » لأجل حسم مادة النزاع فيما بعد إذ لها أن تنكر الرضا بالباطني بخلاف ما إذا أذنت على رؤوس الاشهاد ، ولأجل ذلك تضافر التعبير على الإذن .
فلو أذنت ثمّ رجعت ولم يبلغه الخبر فتزوّج لم يكفه الإذن السابق ، لأنّ الشرط هو وجوده الواقعي وهو بعد غير حاصل ، نعم ورد في باب الوكالة أنّ العزل
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : 1 / 39 .
( 2 ) لاحظ الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 ، 2 ، 6 ، 10 ، 12 .
( 3 ) لاحظ الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .