قال : تتخير العمّة والخالة بين إمضاء عقد الداخلة وفسخه وبين فسخ عقد أنفسهما السابق ، والاعتزال ويكون اعتزالهما بمنزلة الطلاق . « 1 »
4 - تزلزل العقد الطارئ خاصة بحيث يكون موقوفاً على رضى المدخول عليها مع لزوم عقده ، وهو خيرة العلّامة وجمع من المتأخّرين ومراجع الفتيا في عصرنا هذا . قال السيّد الطباطبائي : إذا تزوّجهما من غير إذن ، ثمّ أجازتا صحّ على الأقوى « 2 » وتبعه كل من علّق على العروة وإليك دراسة الأقوال :
أمّا القول الأوّل فاستدل له بأُمور :
1 - ما رواه علي بن جعفر عن أخيه في حديث : « . . . ولا تزوّج بنت الأخ والأُخت على العمّة والخالة إلّا برضاء منهما ، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل » « 3 » ومع كونه باطلًا كيف يصحّ بالإذن الطارئ عليه .
2 - انّ النهي عن التزويج بلا إذن سابق أو مقارن في الروايات السابقة يدلّ على الفساد كدلالته عليه في سائر المقامات .
3 - إنّ المتبادر من قولهم : « إلّا بإذنهما » هو مصاحبة الإذن مع العقد وعليه لا يكفي تأخّر الإذن .
يلاحظ على الأوّل : أنّ وزان قوله : « فنكاحه باطل » في رواية علي بن جعفر وزان قوله : « أيّما عبد تزوّج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل » ، والمعنى في كلا الموردين واحد وهو أنّه مسلوب الأثر فعلًا لا أنّه لا يترتّب عليه الأثر وإن لحقه الشرط فيما بعد ، وقد تضافرت الروايات على صحّة عقد العبد إذا لحقته إجازة المولى . « 4 »
هامش
( 1 ) المقنعة : 505504 ، النهاية : 459 .
( 2 ) العروة الوثقى ، فصل في المحرّمات بالمصاهرة ، المسألة 20 ، وقد مرّ نصّ السيّد الاصفهاني .
( 3 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 ، 2 .