الحرمة في الكتاب ، وأجاب بورودها في السنّة ، مثل ورود تفاصيل الصلاة والزكاة فيها . « 1 » والمرسلة ليست بحجّة لعدم ورودها فيما بأيدينا من الجوامع ، ولو ثبتت تحمل على ردّ العامة حيث عطفوها على تزويج الأُختين الذي لا يصحّ مطلقاً ، أذنت العمّة أو الخالة أو لا ، والرواية وردت لردّ تلك الفكرة وأنّها لم ترد في الكتاب وإنّما وردت في السنّة ، والسنّة لا تمنع عن الصحّة مع الإذن ، ويؤيّد ما ذكرنا من الحمل قول ابن الجنيد : « وقد روى جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر وموسى بن جعفر . . . » ، أضف إلى ذلك أنّ المرسلة وردت في رواية أُخرى لعلي بن جعفر وهي صريحة في أنّ المنهي عنه هو التزويج بلا إذنهما . « 2 »
استدل للقول بالمنع مطلقاً ببعض الإطلاقات
« 3 » وهي صالحة للتقييد ومحمولة على صورة عدم الإذن .
ويدلّ على القول المشهور المنصور بروايات متضافرة تفصل بين إذنهما وعدمه فيصح مع الأوّل دون الثاني ونذكر بعضها :
1 - صحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها إلّا بإذن العمّة والخالة » . « 4 »
2 - موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الأُخت على العمّة ولا على الخالة إلّا بإذنهما » . 5
3 - روى الشيخ في التهذيب باسناده إلى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 478 .
( 2 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 ، والتعارض بين الصدر والذيل ، يرفع بحمل الأوّل على الثاني .
( 3 ) الوسائل : الباب 30 ، الحديث 4 ، 7 ، 8 ، 9 ، 12 .
( 4 ) 4 و 5 المصدر نفسه : 2 و 1 .