قال : « لا تزوّج ابنة الأُخت على خالتها إلّا بإذنها ، وتزوّج الخالة على ابنة الأُخت بغير إذنها » . « 1 » وسيوافيك الكلام في ذيل الحديث في المسألة الثانية .
وتحتمل وحدة الروايتين لكون الراوي فيهما محمّد بن مسلم غير أنّ الأُولى أكمل من الثانية إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على عدم الجواز إلّا بإذنهما ، وأنت إذا لاحظت روايات الباب مطلقها ومقيّدها تقف على أنّ مختار المشهور ، هو مقتضى الجمع الدلالي في المسألة حتى أنّ ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه محمول على ما إذا عقد بلا إذن ، قال : إنّ عليّاً أُتي برجل تزوّج امرأة على خالتها فجلده وفرّق بينهما . « 2 »
إذا تزوّج بنت الأخ أو الأُخت مع لحوق الإجازة
قد عرفت أنّه يجوز إدخال بنت الأخ والأُخت على العمّة والخالة بإذنهما ، فعليه لا إشكال إذا سبق الإذن العقد أو قارنه . إنّما الكلام إذا لحقه ، فهل يصح أو لا ؟ فهناك أقوال أربعة :
1 - بطلان عقد الداخلة : وهو خيرة المحقّق في الشرائع ، قال : ولو تزوّج بنت الأخ أو بنت الأُخت على العمّة والخالة من غير إذنهما كان العقد باطلًا « 3 » وعلى ذلك لا تنفع الإجازة بعده .
2 - بطلان عقد الداخلة وتزلزل عقد المدخول عليها ، فلها أن تفسخ عقد نفسها وهو خيرة ابن إدريس . « 4 »
3 - تزلزل العقدين : السابق والطارئ وهو خيرة الشيخين : المفيد والطوسي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 ، الحديث 6 ، ولاحظ الحديث 5 فانّه يدلّ في المفهوم على الجواز مع الإذن في المقام .
( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 4 .
( 3 ) الجواهر : 22 / 361 ، قسم المتن .
( 4 ) السرائر : 2 / 521 .