حرمة نكاح بنت الأخ والأُخت على العمّة والخالة
قبل الخوض في الاستدلال نذكر أُموراً :
1 - إنّ البحث في المقام مركّز على الصورة المعنونة ،
وأمّا العكس ، أعني : تزويج نكاح العمّة والخالة على بنتي الأخ والأُخت فهو مسألة أُخرى سيوافيك البحث عنها بعد الفراغ عن المسألة الأُولى .
2 - إنّ فقهاء أهل السنّة بحثوا عن المسألتين جملة واحدة
لأنّهم لم يفرّقوا بينهما ، فقالوا : الجمع بين المرأة وبين عمّتها وبينها وبين خالتها أخذاً بما رواه أبو هريرة عن رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لا يجمع بين المرأة وعمّتها ، ولا بين المرأة وخالتها » وفي رواية أبي داود : « لا تنكح المرأة على عمّتها ، ولا العمّة على بنت أُختيها ، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت أُختها ، لا تنكح الكبرى على الصغرى ، والصغرى على الكبرى » ولأنّ العلّة في تحريم الجمع بين الأُختين إيقاع العداوة بين الأقارب وإفضاؤه إلى قطيعة الرحم المحرّم ، وهذا موجود فيما ذكرناه . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ العلّة لو كان ما زعم تلزم حرمة تزويج بنت العمّ على بنت العمّ ، وبنت العمّة على بنت الخال ، مع أنّه لم يقل أحد بالتحريم ، وإنّما علّة التحريم هو الإجلال والتكريم للعمّة والخالة فعن الصادق عليه السّلام : « إنّما نهى رسول اللّه عن تزويج المرأة على عمّتها وخالتها إجلالًا للعمّة والخالة ، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس » « 2 » وليس ذلك المناط موجوداً في العكس أي إدخال العمّة على بنت الأخ ، أو الخالة على بنت الأخ .
3 - إنّ فقهاء أهل السنّة جعلوا التحريم في الموردين كالتحريم بين الأُختين ،
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 478 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 10 .