عن أزيد من أربع ، فيختار الأربع ، ويفارق سائرهن وطريق الاحتياط معلوم وهو أنّه يختار إحداهما فلو أراد التسريح يطلّقها ، وإن أراد الإمساك يعقد عليها عقداً جديداً بعد تطليق الأخرى .
تكملة
قال السيّد الطباطبائي بعد ما اختار في المسألة السابقة ( اقتران العقدين ) البطلان : ولو تزوّجهما وشكّ في السبق والاقتران حكم ببطلانهما أيضاً .
أقول : إنّ للمسألة صورتين :
الأُولى : إذا كان السبق والاقتران أمراً محتملًا في كلّ من العقدين .
الثانية : إذا كان السبق محتملًا في أحدهما دون الآخر كما إذا تردّد العقد على هند بين كونه سابقاً أو مقارناً ، وتردّد عقد زينب بين كونه لاحقاً أو مقارناً .
أمّا الصورة الأُولى : [ أي إذا كان السبق والاقتران أمراً محتملًا في كلّ من العقدين . ]
فالظاهر البطلان سواء اخترنا في صورة الاقتران نفس الحكم ، أو قلنا بالصحّة وجواز اختيار أيّتهما شاء .
وذلك لأنّ العقدين مردّد بين التقارن والتلاحق واحتمال التقارن وإن كان ينتج صحّة واحد من العقدين إذا شاء لكن احتمال التلاحق ، يوجب لزوم الاجتناب عن كليهما ، لأنّ أصالة الصحّة في كلّ معارضة مع جريانها في الأُخرى ، أو أنّ استصحاب عدم العقد على أُخت هذه المرأة قبل الفراغ من عقدها ، معارض بمثله في الطرف الآخر ، فيحكم بلزوم الاجتناب .
ويمكن أن يقال : إنّه تختلف النتيجة على القولين ( بطلان العقد عند التقارن وصحّة واحد منهما بالاختيار ) لأنّه على القول ببطلان العقدين عند التقارن ، لا علم بوجود عقد صحيح ، لأنّه وإن كان يحتمل سبق أحدهما على الآخر ، وبالتالي يكون السابق صحيحاً ، لكنّه يحتمل التقارن أيضاً الذي افترضنا أنّ الحكم فيه