تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المذهب أنّ العقد باطل يحتاج أن يستأنف عقداً على أيّهما شاء على ما قدّمناه ، لأنّه منهي عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهي عنه بلا خلاف بين محقّقي أصحاب أُصول الفقه ومحصِّلي هذا الشأن ، وشيخنا قد رجع في مبسوطه عمّا أورده في نهايته . « 1 » 6 - وقال المحقّق : ولو تزوّجهما في عقد واحد بطل نكاحهما ، وروي أنّه يتخير ما شاء والأوّل أشبه . 7 - وقال العلّامة في المختلف : لا يجوز الجمع بين الأُختين في العقد ، ولا بين الخمس ولا بين الاثنين وعنده ثلاث إجماعاً فإن فعل دفعة ، قال الشيخ : يتخير في أيّ الأُختين ما شاء وكذا في الزائد على الأربع وهو قول ابن الجنيد وابن البرّاج وقال ابن إدريس : يبطل العقد ، وبه قال ابن حمزة ، والمعتمد هو الأوّل . « 2 » لا يخفى أنّ مقتضى القاعدة هو الفساد للنهي الدالّ عليه أوّلًا ، وصحّتهما معاً غير ممكن فتخصيص الصحّة بإحداهما ترجيح بلا مرجّح ، لكن النص الصريح دلّ على الصحّة وهو رواية جميل التي رواها المشايخ الثلاثة في الجوامع ورواها الصدوق بسند صحيح عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ، ورواها الكليني مرسلًا ، أي عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه ، ورواه الشيخ بسند فيه علي بن السندي المجهول « 3 » ولا وجه لترك الرواية الصحيحة التي تعضدها رواية مرسلة أو غيرها . وحملها على إمساك ما شاء بعقد جديد ، حمل على خلاف الظاهر أو الصريح ، وله نظائر في الشرع كما إذا طلّق زوجته ثلاثاً فتقع واحدة ، وكما إذا أسلم
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 536 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 21 . ( 3 ) المختلف ، كتاب النكاح : 78 .