لا يخفى .
وأمّا إذا طلّق فإن كان بعد الدخول فلكلّ تمام المسمّى ، لأنّ إحداهما زوجة مدخولة ، والأُخرى موطوءة بالشبهة وفيها المهر أيضاً ، وإلى ذلك يشير صاحب الجواهر : « وأمّا مع الدخول فيثبت المسمّيان لهما مع جهلهما بالحكم أو وقوع العقدين على وجه يحرم وطؤهما بناء على وجوب المسمّى في النكاح الفاسد مع الوطء شبهة » . « 1 »
وأمّا إذا طلّق مع عدم الدخول فهناك احتمالات :
1 - القرعة في مستحقة المهر منهما ، لأنّها واحدة منهما وقد اشتبهت ، فمن خرجت القرعة لها استحق نصف مهرها وهو خيرة الجواهر ، وقد عرفت ما فيه من اختصاص القرعة بموارد الترافع والتخاصم .
2 - نصف المهر لكلّ منهما أخذاً بحكم العلم الإجمالي . لكن قد عرفت أنّ الإجمال في جانب الآخذ ، لا يحدث تكليفاً ، للمعطي ، فالواجب عليه نصف أحد المهرين فإيجاب النصف لكلّ منهما أمر لا دليل عليه .
3 - ربع المهرين مع اتّفاقهما جنساً وقدراً ووصفاً ، وتقسيمه بين الأُختين ، وربعهما يساوي نصف واحد في المهرين الذي هو الواجب عليه ، وأمّا تقسيمه بينهما بالمناصفة لأنّه مقتضى قاعدة العدل والانصاف .
نعم لو اختلفا جنساً أو قدراً أو وصفاً ، فلا يساوي ربع المهرين نصف أحد المهرين لكون المفروض أنّ أحدهما أقلّ قدراً مثلًا ، فلو كان أحد المهرين ثمانين درهماً والآخر أربعين درهماً ، فربعهما أي الثلاثون ، يكون أقلّ من نصف الثمانين وأزيد من نصف الأربعين ، ولعلّ لذلك قال العلّامة في القواعد : فلو طلّقهما معاً
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 383 .