بالحقيقة مشتبه لا يدّعي شيئاً ، سوى العلم الإجمالي الذي لا تثير خصومة .
2 - انّ الحاكم يفسخ نكاحهما :
ذكره العلّامة في القواعد في تزويج وليّ المرأة من رجلين مع اشتباه السابق وقرّره في جامع المقاصد بأنّ فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الإجبار في الطلاق . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ قيامه بالفسخ فرع ولايته على ذلك وهو غير ثابت ، والضرر يندفع بولاية نفس المرأة على حلّ العقد ، بعد رفع الأمر إلى الحاكم ولا تصل النوبة إلى ولاية الحاكم .
بقي الكلام في النفقة عند عدم الطلاق والمهر عنده
فنقول :
وهل يجب الإنفاق عليهما ما لم يطلق أخذاً بمقتضى العلم الإجمالي ما لم يطلّق ، أو يتعيّن الرجوع إلى القرعة في تعيين المستحق للنفقة ، أو يجب عليه تنصيف النفقة بينهما عملًا بقاعدة العدل والإنصاف ؟ والأقوى هو الأوّل ومعارضته بلزوم الضرر المالي من العمل بالاحتياط على الزوج ، مدفوع بأنّه هو السبب له ، ولو طلّق الزوجة الواقعية ، لارتفعت النفقة من أصل ، وأمّا القرعة فلا لما عرفت أنّ المقام ليس منها والتنصيف لأجل قاعدة العدل والانصاف ليس أولى من تخصيص واحدة بالنفقة ، إذ لكل واحد من هذه الوجوه مزية . فالأُولى تتضمن موافقة قطعية مع مخالفة كذلك ، والثانية تتضمّن مخالفة احتمالية مع موافقة كذلك . ومع ذلك كلّه فلعلّ تخصيص كلّ بالتنصيف ألصق بالقواعد إذ ليس له إلّا دفع نفقة واحدة ، وجهالة الآخذ لا يصير سبباً لوجوب نفقتين عليه كما أنّه لو علم أنّه مديون بدرهم لزيد ، وهو مردّد بين الشخصين ، فهل ترى أنّه يجب عليه دفع درهمين . وإلّا فلو تردّد بين العشر ، يجب عليه دفع عشرة دراهم وهو كما ترى ، وبالجملة القصور في الآخذ ، لا يكون دليلًا على لزوم الاحتياط عليه كما
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 24 ، المطبوع مع القواعد .