أن يكون من قبيل الجمع بين الأختين لأنّ الرجعية زوجة .
وله أن يطلّق كلّ واحد رجاء كونها زوجة .
إنّما الكلام في أنّه هل يجب عليه الطلاق أو لا ؟ الظاهر ذلك ، فراراً عن ترك الواجب حيث إنّه يجب عليه القسم في كلّ أربعة ليال ، والوطء في كلّ أربعة أشهر ، ولا يتمكّن من أداء الواجب ، ولا يتخلّص من تركه إلّا بالطلاق .
وأمّا الاستدلال على وجوب الطلاق بآية الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان ، فلا صلة لها بالمقام . « 1 » وعلى ما ذكرنا يجوز إجباره على الطلاق حسبة ومن باب الأمر بالمعروف اللّهمّ إلّا رضيتا بترك الحقوق .
وأمّا جواز إجباره بقاعدة لا ضرر أو لا حرج لكون الصبر عليهما والحال هذه ضرراً وحرجاً عليهما . فقد نوقش فيه بأنّ الضرر أو الحرج ليس ناشئاً من الزوجية ، بل من أحكام الزوجية بعد الاشتباه فدليل نفيهما يقتضي نفي تلك الأحكام ولازمه جواز استمتاع الغير بهما دفعاً للحرج لكن ليس بناء الفقهاء عليه إذ لا يكون الحرج مجوّزاً لفعل المحرّمات عندهم وإن كان مجوّزاً لترك الواجبات ، وبذلك يفترق المقام من المعاملة الغبنية فإنّ مبادلة القليل بالكثير نفس الضرر بخلاف المقام فانّ الزوجية ليس ضررية ولا حرجية وإنّما يلزمان من الالتزام بأحكامهما عند الاشتباه حيث يجب على كلّ واحد من المرأتين ترتيب آثار الصحّة على العقد ، وفي الوقت نفسه ، لا يجوز للزوج ترتيب آثارها على كلّ واحدة للعلم الإجمالي بأنّ إحداهما أجنبية فيتولّد منهما الحرج . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الشيء تارة يكون بنفسه حرجياً أو ضررياً ، وأُخرى بما لها
هامش
( 1 ) البقرة الآية 229 ، 231 ، سورة الطلاق الآية 2 ، لاحظ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة ، ص 178 فقد أوضحنا حال الآيات فيه .
( 2 ) المستمسك : 14 / 247 ، بتصرف يسير .