من الآثار في ظروف خاصّة ولا تختصّ القاعدة بالأُولى فالمقام أشبه بالغائب عنها زوجها ولم يكن هناك منفق ، ولا شكّ أنّ الزوجية ليست ضررية أو حرجية ، وإنّما ينشئان من أحكامها في تلك الظروف حيث تصبح المرأة معلّقة ، لا مزوّجة ولا مطلّقة .
نعم لازم ذلك تسلّط المرأة على الفسخ ، كما في مورد خيار الغبن لا وجوب الطلاق على الزوج اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ حلّ العقد بالفسخ أمر غير شائع في الشرع ، ونادر بين العقلاء فيختصّ التخلّص عن الضرر بإجباره على الطلاق ، وأمّا معارضة ضرر المرأة بأنّ الطلاق يوجب الضرر على الزوج بنصف المسمّى فغير تامّ ، لأنّه واجب عليه بنفس العقد ، سواء طلّق أم لا .
وهنا قولان آخران :
1 - القول بالقرعة لتعيين الزوجة الواقعية عن غيرها ،
ذكره العلّامة في القواعد ، واستدلّ له في جامع المقاصد بما روى عنهم : « وكلّ أمر مشكل فيه القرعة » « 1 » وأورد عليه في الأخير بأنّه لا مجال لها في الأُمور التي هي مناط الاحتياط التام ، أعني : الأنكحة والأنساب وغيرهما . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه خلاف مقتضى الإطلاق في باب القرعة إلّا أنّ الذي يصدّ الفقيه عن الإفتاء به ما ذكرناه في رسالة القرعة من أنّ القدر المتيقّن منها هو مورد الخصومة وفصلها بها . ولم يرد في الشرع أمر بالقرعة في غير ذلك الباب إلّا مورد واحد ، أعني : ما إذا نزيت شاة في قطيع غنم وقد أشبهت بغيرها ، وهي رواية شاذة لا يكون مقياساً لغير موردها بعد اتّفاق الروايات على تخصيص موردها بالتخاصم والترافع ، وليس المقام كذلك لأنّ كلًا من الزوج والزوجين ، جاهل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 17 ، الباب 11 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 .
( 2 ) جامع المقاصد : 2 / 24 ، المطبوع مع القواعد .