تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الأخرى على الاستمرار . وسيجيء البحث عن المسألة الأُولى في باب العدد ، والثانية في باب المتعة وإن طرحهما صاحب الجواهر في المقام .

لو تزوّج بالأُختين واشتبه السابق

لو تزوّج بالأُختين ولم يعلم السابق واللاحق فله صورتان :

الأُولى : إذا علم تاريخ أحد العقدين وجهل الأُخرى ،

فعلى القول بأنّه يجري الأصل في مجهول التاريخ لا في معلومه يصحّ العقد المعلوم تاريخه لوجود المقتضي كما هو معلوم وعدم المانع وهو أصالة عدم تزويج الأُخرى إلى حينه فيحكم بالصحّة ، ويكفي نفس الأصل وإن لم يثبت به التأخّر ، لأنّ الأثر مترتّب على عدم المانع عند وجود المقتضي ، لا على تأخّر المانع ، نعم على القول بجريانه فيهما ، يتعارض الأصلان ، لكنّه ليس بسديد ، لأنّ المتيقّن من أدلّة الاستصحاب هو استكشاف حال المتيقّن في الخارج من حيث البقاء وعدمه كما هو في مجهول التاريخ ، وأمّا إذا كان الواقع مبيَّناً وعلم نقض الحالة السابقة في ظرف كذا ، ولكن طرأ الشكّ في انتقاضها وعدمها بالنسبة إلى حادث آخر كما هو الحال في معلوم التاريخ بالنسبة إلى مجهوله ، فدليل الاستصحاب منصرف عنه إذ ليست القضية الخارجية بهويّتها مجهولة حتّى توصف بالشكّ ، وإنّما يطرأ عليها الجهل ، عند المقايسة ، فمثله غير داخل تحت أدلّة الاستصحاب .

الثانية : إذا جهل تاريخهما :

فبما أنّ الأصلين يتعارضان ، فمقتضى القواعد ترك وطئهما تحصيلًا للموافقة القطعية . نعم لو طلّق الزوجة الواقعية ، فله أن يتزوّج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأُخرى من العدّة إذا دخل بها وكان الطلاق رجعياً لاحتمال كونها زوجة فلا يقدم على تزويج غير المدخول بها قبل خروج المدخولة عن العدّة ، وإلّا يحتمل