قال الشيخ : ومتى عقد على امرأة ، ثمّ عقد على أُختها أو أُمّها بجهالة ، فرّق بينهما ، فإن وطأها وجاءت بولد كان لاحقاً به ، ولا يقرب الزوجة الأُولى في مدّة تنقضي عدّتها . « 1 »
وقال ابن البرّاج : فإن عقد على واحدة منهما ، ثمّ عقد على الأُخرى بعد ذلك ، كان عقده على الثانية باطلًا ، فإن وطأ الثانية فرّق بينهما وحرم عليه الرجوع إلى الأُولى حتّى تخرج التي وطأها من عدّتها منه . « 2 »
وقال ابن حمزة : فإن دخل بالثانية فرّق بينهما ولم يرجع إلى الأُولى بعد خروج الثانية عن العدّة « 3 » ويدلّ عليه صحيحة زرارة « 4 » وحملها صاحب الجواهر « 5 » على الكراهة ، وتبعه السيّد الطباطبائي في العروة فقال : « نعم لو دخل بها مع الجهل بأنّها أُخت الأُولى يكره وطء الأُولى قبل خروج الثانية من العدّة ، بل قيل يحرم للنصّ الصحيح وهو الأحوط » « 6 » ولا وجه لحملها على الكراهة بعد إمكان تخصيص العمومات بها . واستظهار الكراهة من أنّها ليست بأولى من حلّ نكاح الأُخت في عدّة الأُخرى البائنة ، أشبه بالقياس .
ولا فرق فيما ذكره بين الدائم والمنقطع والمختلف فلا يجوز الجمع بين الأُختين أبداً .
نعم يجوز العقد على الأُخرى إذا كانت الأُولى مطلّقة بائناً ، بل ربّما يقال بأنّه يجوز العقد على الأُخرى إذا تزوّج بالأوّل متعة وانقضى أجلها وإن كانت في العدّة ، بزعم أنّه من عدّة البائن وبذلك ربّما يحتال للجمع بين الأُختين واحدة بعد
هامش
( 1 ) النهاية : 454 .
( 2 ) المهذّب : 2 / 184 .
( 3 ) الوسيلة : 293 . والظاهر سقوط لفظة « إلا » : إلّا بعد خروج الثانية .
( 4 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 5 ) الجواهر : 29 / 381 .
( 6 ) العروة الوثقى في فصل المحرّمات بالمصاهرة ، المسألة 42 .