تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الكلام في تحريم الجمع بين الأُختين

من توابع المصاهرة تحريم أُخت الزوجة لأب وأُمّ ، أو أحدهما جمعاً لا عيناً ، دلّ عليه الكتاب والسنّة ، والإجماع ، قال سبحانه : (
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
) ( النساء / 23 ) وهناك فروع وهي : 1 - إذا عقد على الأُختين معاً فهل العقد باطل من أصل أو صحيح بمعنى أنّ له إمساك إحداهما وتخلية الأُخرى ؟ وجهان . 2 - إذا عقد على امرأة ثمّ عقد على أُختها ، فيبطل العقد الثاني قطعاً . 3 - إذا طلّق الزوجة فهل له تزويج أُختها قبل انقضاء عدّتها مطلقاً أو لا ، كذلك ؟ أو يفصل بين البائنة فيجوز ، والرجعية فلا يجوز ؟ 4 - إذا انقضى أجل المتعة فهل يجوز العقد على أُختها قبل انقضاء عدّتها أو لا ؟ وفي المقام مسائل : الأُولى : يحرم الجمع بين الأُختين في النكاح دواماً أو متعة سواء كانا سببيّين أو رضاعيّين نصّاً وإجماعاً ، قال سبحانه : (
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
) وقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، وعلى هذا لو تزوّج أُختين صحّ السابق وبطل اللاحق لفقدان القابلية الشرعية لزواج الثانية فيفرق بينهما سواء دخل في الثانية أو لا ، وسواء دخل بالأُولى أو لا . إنّما الكلام في ما إذا دخل بالثانية جهلًا بالحكم أو بالموضوع فكانت ذات العدّة فهل له أن يدخل بالأُولى وإن لم تخرج الثانية عن عدّتها أو لا ؟ فيه خلاف :