الكلام في تحريم الجمع بين الأُختين
من توابع المصاهرة تحريم أُخت الزوجة لأب وأُمّ ، أو أحدهما جمعاً لا عيناً ، دلّ عليه الكتاب والسنّة ، والإجماع ، قال سبحانه : (
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
) ( النساء / 23 ) وهناك فروع وهي :
1 - إذا عقد على الأُختين معاً فهل العقد باطل من أصل أو صحيح بمعنى أنّ له إمساك إحداهما وتخلية الأُخرى ؟ وجهان .
2 - إذا عقد على امرأة ثمّ عقد على أُختها ، فيبطل العقد الثاني قطعاً .
3 - إذا طلّق الزوجة فهل له تزويج أُختها قبل انقضاء عدّتها مطلقاً أو لا ، كذلك ؟ أو يفصل بين البائنة فيجوز ، والرجعية فلا يجوز ؟
4 - إذا انقضى أجل المتعة فهل يجوز العقد على أُختها قبل انقضاء عدّتها أو لا ؟
وفي المقام مسائل :
الأُولى : يحرم الجمع بين الأُختين في النكاح دواماً أو متعة سواء كانا سببيّين أو رضاعيّين نصّاً وإجماعاً ، قال سبحانه : (
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
) وقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، وعلى هذا لو تزوّج أُختين صحّ السابق وبطل اللاحق لفقدان القابلية الشرعية لزواج الثانية فيفرق بينهما سواء دخل في الثانية أو لا ، وسواء دخل بالأُولى أو لا .
إنّما الكلام في ما إذا دخل بالثانية جهلًا بالحكم أو بالموضوع فكانت ذات العدّة فهل له أن يدخل بالأُولى وإن لم تخرج الثانية عن عدّتها أو لا ؟ فيه خلاف :