بها أتحلّ له ابنتها ؟ قال : الأُمّ والابنة في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأُخرى . « 1 »
واستظهر في الحدائق « 2 » أنّ التفسير من الصدوق أعني : قوله : إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأُخرى ولكنّه غير تام لوروده بهذا النحو في نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري « 3 » نعم أنّ الصدوق ما أفتى بمضمونه ، قال في كتاب المقنع : إذا تزوّج البنت فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الأُمّ .
قال : وقد روي الأُمّ والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الأُخرى « 4 » وبالجملة الرواية بعد هذه الاحتمالات لا تصلح للاستدلال .
دليل ثالث للمخالف
مضمرة محمّد بن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت له : رجل تزوّج امرأة ودخل بها ثمّ ماتت أيحلّ له أن يتزوّج أُمّها ؟ قال : « سبحان اللّه كيف تحلّ له أُمّها وقد دخل بها ؟ » قال : قلت له : فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها تحلّ له أُمّها ؟ قال : « وما الذي يحرّم عليه منها ولم يدخل بها » . « 5 »
والرواية بما أنّها مخالفة للكتاب لا تصلح للإفتاء ، فالحقّ كما هو المشهور هو الحرمة إذا عقد على البنت ، فأُمّ الزوجة محرمة بمجرّد العقد سواء دخل بالبنت أو لا .
إلى هناك تعرفت على ما يحرم بالمصاهرة ، وإليك بيان توابعها :
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 262 ، الحديث 32 .
( 2 ) الحدائق : 23 / 456 .
( 3 ) النوادر : 100 ، الحديث 24 .
( 4 ) المقنع : 104103 .
( 5 ) الوسائل : 14 ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 5 .