روى غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ علياً عليه السّلام قال : « إذا تزوّج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأُم ، فإذا لم يدخل بالأُمّ فلا بأس أن يتزوّج بالابنة ، وإذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل فقد حرمت عليه الأُمّ » . « 1 »
تحليل دليل المخالف
بقي الكلام في دليل المخالف أهمّها صحيحة منصور بن حازم قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوّج بأُمّها ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قد فعله رجل منّا فلم ير به بأساً » فقلت له : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلّا بقضاء علي عليه السّلام في هذا الشمخية التي أفتاها ابن مسعود أنّه لا بأس بذلك ثمّ أتى عليّاً عليه السّلام فسأله فقال له علي عليه السّلام : « من أين أخذتها » ؟ قال : من قول اللّه عزّ وجلّ : (
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
) فقال علي عليه السّلام : « إنّ هذا مستثناة وهذا مرسلة : (
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
) » إلى أن قال : فقلت لها : ما تقول فيها ؟ فقال : « يا شيخ تخبرني أنّ عليّاً عليه السّلام قضى بها وتسألني ما تقول فيها » . « 2 »
أقول : إنّ الرواية على عكس المقصود أدلّ وذلك من وجهين :
1 - يكشف عن أنّ الرأي المعروف بين الشيعة هو الحرمة مطلقاً وأنّ الشيعة كانت تفتخر بذلك مقابل ابن مسعود الذي أفتى بعدم البأس .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 ، وقد لخّصه صاحب الوسائل ونقله العياشي بالتفصيل ، لاحظ تعليقة الوسائل .