تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وروى يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي إبراهيم موسى عليه السّلام : رجل تزوّج امرأة فمات قبل أن يدخل بها أتحلّ لابنه ؟ فقال : « إنّهم يكرهونه لأنّه ملك العقدة » . « 1 » 3 - لو عقد على امرأة مجرّداً عن الوطء حرمت بنتها على العاقد جمعاً لا عيناً ، فلو فارق الأُمّ ولم يدخل بها جاز تزويج البنت لقوله تعالى : (
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
) . ( النساء / 23 ) . والمسألة مورد اتّفاق بين المسلمين . 4 - لو عقد على امرأة مجرّداً عن الوطء تحرم عند فقهائنا أُمّها بنفس العقد وإن لم يدخل بها . قال الشيخ في الخلاف : إذا تزوّج بامرأة حرمت عليه أُمّها ، وجميع أُمّهاتها ، وإن لم يدخل بها ، وبه قال في الصحابة : عبد اللّه بن عمر ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وعمران بن حصين ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري . وبه قال جميع الفقهاء إلّا أنّ للشافعي فيه قولين ، ورووا عن علي عليه السّلام أنّه قال : « لا تحرم الأُمّ بالعقد ، وإنّما تحرم بالدخول كالربيبة ، سواء طلّقها أو مات عنها » ، وبه قال ابن الزبير وعطاء وقال زيد بن ثابت : إن طلّقها جاز له نكاح الأُمّ ، وإن ماتت لم يحلّ له نكاح الأُمّ ، وإن ماتت لم يحلّ له نكاح أُمّها ، فجعل الموت كالدخول ، دليلنا : قوله تعالى : (
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
) ، فأبهم ولم يشترط الدخول . وقال ابن عباس في هذه الآية : أبهِمُوا ما أبهم اللّه سبحانه . وروي مثل ذلك عن أئمّتنا عليهم السّلام وعليه إجماع الفرقة ، وقد رويت رواية شاذة مثلما روته العامة عن علي عليه السّلام . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 9 ، ولاحظ سائر روايات الباب . ( 2 ) الخلاف : 3 ، كتاب النكاح ، المسألة 75 .