تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الموطوءة وإن علت لأب أو أُمّ ، لقوله سبحانه : (
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
) . ( النساء / 23 ) وإطلاقه يعمّ جميع الأُمّهات دانيتها وعاليتها . 2 - من وطأ امرأة بالعقد الصحيح حرمت على الواطئ بنت الموطوءة وإن سفلت لقوله سبحانه : (
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
) ( النساء / 23 ) والتقييد في الآية خرج مخرج الغالب والوصف للتعريف لا للتخصيص ، والأخبار من الفريقين مستفيضة روى إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه : انّ عليّاً عليه السّلام كان يقول : « الربائب عليكم حرام من الأُمّهات التي قد دخل بهنّ ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء » . « 1 » قال في الخلاف : إذا دخل بالأُمّ حرمت البنت على التأبيد ، سواء كان في حجره أو لم تكن ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال داود : إن كانت في حجره حرمت عليه وإن لم تكن في حجره لم تحرم عليه . دليلنا ؛ إجماع الفرقة وأمّا قوله تعالى : (
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
) فليس ذلك شرطاً في التحريم وإنّما وصفهن بذلك لأنّ الغالب تكون في حجره . « 2 » إنّ وجه الحمل على الغالب هو أنّ المطلّقة أو المتوفّى عنها زوجها كانت تسلِّم أبناء الزوج إليه أو إلى أوليائه وتأخذ الإناث من أولاده لنفسها لاهتمام العرب بالذكور دون الإناث ، فالزوجة المطلقة أو المتوفّى عنها زوجها تدخل إلى بيت الزوج الثاني بما معها من البنات . قال ابن قدامة : بنات النساء اللاتي دُخِلَ بهنّ وهم الربائب فلا يحرمن إلّا بالدخول بأُمّهاتهنّ وهي كلّ بنت للزوجة من نسب أو رضاع ، قريبة أو بعيدة ، وارثة أو غير وارثة ، إذ دخل بالأُمّ حرمت عليه سواء كانت في حجره أو لم تكن ، في
هامش
( 1 ) الوسائل ، 14 ، الباب 18 ، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 ، ولاحظ 4 ، 5 ، 6 وغيرها . ( 2 ) الخلاف : 4 ، كتاب النكاح ، المسألة 76 .