نتيجة رضاع لفترة طويلة تخلّلها رضاع من امرأة أُخرى ، فإنّ الحقّ أنّه يحرم ، وإن كان بالنظر إلى العدد والمدّة غير واجد لشرائطهما .
هاهنا فروع :
الأوّل : إنّ اليوم والليلة عنوانان مشيران إلى الظرف الخاص الذي يرضع فيه الصبيّ ،
فلا يعتبر خصوص اليوم والليلة الحقيقيين ، بل يكفي الملفّق منهما . وخاصة مع ملاحظة ما نبّه عليه الشيخ الأعظم في رسالته في المقام بما مغزاه أنّ قوله عليه السّلام : « لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم وليلة » ، أظهر في صدقه على الملفّق من صدق : يحرم رضاع يوم وليلة . « 1 »
الثاني : إذا أطعم الرضيع في أثناء اليوم والليلة طعاماً آخر ،
فالظاهر كونه مضرّاً بصدق رضاع يوم وليلة ، لأنّ المتبادر كون غذاؤه في ذاك الظرف هو اللبن الذي يرضعه . نعم ، لا يضرّ الغذاء القليل ، غير المؤثر في جوعه وعطشه .
الثالث : هل المعتبر في الرضاع يوماً وليلة ، رضاع نوع الأطفال الرضّع ، أو المناط فيه حال شخص الطفل الراضع .
الظاهر هو الثاني ، سواء كان شربه اللبن أكثر من المتعارف أو أقلّ منه ، لأنّ الحكم هنا تابع لموضوع نفسه .
الرابع : يشترط في نشر الحرمة بالإرضاع يوماً وليلة احتمال تأثير اللبن في شدّ العظم وإنبات اللحم .
فلو فرض حصول العلم بعدم التأثير فلا نشر . لأنّ
هامش
( 1 ) قال رحمه اللّه في رسالته في الرضاع الملحقة بالمكاسب ، ص 4 : « وهل يعتبر ابتداء الرضاع في ابتداء اليوم وانتهائه في آخر الليلة أو العكس ، أو يكفي الملفق لو ابتدأ في أثناء أحدهما ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، إمّا لصدق رضاع يوم وليلة عرفاً على رضاع الملفّق ، وإمّا لأنّ الرضاع في الملفّق لا يكون أقلّ من رضاع يوم وليلة بل يكون مساوياً له ، فلا تدلّ الرواية على انتفاء النشر به ، فيبقى داخلًا تحت الإطلاقات الدالّة على النشر ، والتعويل على الوجه الأوّل » .