والمستأجرة والخادم لا يكون مدّة قصيرة ، بل المتبادر منه إرضاعه فترة طويلة من الزمن . ويؤيّده قوله في ذيل الرواية « أو ما كان مثل ذلك موقوفاً عليه » ، فبيّن أنّه لا خصوصية فيما ذكره إلّا من جهة كونه موقوفاً على الولد لإرضاعه .
وحيث إنّ هذه الرواية بنظرنا متّحدة مع الرواية الأُخرى التي رواها فضيل عن أبي جعفر عليه السّلام ويذيّلها « ثمّ يرضع عشر رضعات » « 1 » فلا يمكن التمسك بها من دون الذيل ، ولا الأخذ بما تفيده حينئذ من اعتبار المدّة الطويلة .
الطائفة الرابعة : ما دلّ على أنّ المحرّم هو الرضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ
وهو ما نقله الصدوق في الهداية قال : وروي لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ ، ليس بينهنّ رضاع » . « 2 »
ولا يخفى عدم حجّيته لكونه مرسلًا .
الطائفة الخامسة : ما دلّ على أنّ المحرّم هو الرضاع ثلاثة أيّام
وهو ما روي في الفقه الرضوي قال : « والحدّ الذي يحرم به الرضاع ممّا عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 11 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 15 . كذا في الوسائل وحمله على ما لو رضع كلّ يوم رضعة . وفي المقنع « لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ » كما سيأتي ، وفيه أيضاً : « ولا يحرم الرضاع ثلاثين رضعة متفرقة » وفي الهداية وقال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلّا رضاع خمس عشرة يوماً ولياليهنّ وليس بينهنّ رضاع » .
ولكن قال العلّامة في المختلف نقلًا عن الصدوق في المقنع قال : « وروي أنّه لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع خمسة عشر يوماً ولياليهنّ ليس بينهنّ رضاع . وبه كان يُفتي شيخنا محمّد بن الحسن رحمه اللّه وأراد به شيخه ابن الوليد . ونقل عنه أيضاً الرضاع سنة .