العصابة دون كلّ ما روي فإنّه مختلف ما أنبت اللحم وقوي العظم ، وهو رضاع ثلاثة أيّام متواليات ، أو عشر رضعات متواليات ( محرزات مرويات بلبن الفحل ) ، وقد روي مصّة ومصّتين وثلاث » . « 1 »
ولا يخفى عدم حجّية الرواية ، فلا اعتماد عليها . مضافاً إلى البون الشاسع بين العلامتين الثلاثة أيّام متواليات والعشر رضعات متواليات كما هو واضح .
فكلّ ما تقدّم من الروايات متروك أو مؤوّل كما عرفت ، مع انعقاد الإجماع على خلافه . والمعوّل عليه في تحديد المدّة ما يلي :
الطائفة السادسة : ما دلّ على اليوم والليلة ،
وهو :
1 - موثقة زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟ فقال : « لا يحرم الرضاع أقلّ من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات » . الحديث . « 2 »
2 - يؤيّده ما رواه الصدوق في المقنع قال : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم » قال : وسئل الصادق ( أبو جعفر خ ل ) عليه السّلام : هل لذلك حدّ ؟ فقال : « لا يحرم من الرضاع إلّا رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعةً متواليات لا يفصل بينهن » . « 3 »
وقد ادّعى صاحب الجواهر وغيره فتوى الطائفة عليه من دون مخالف . وعليه العمل .
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السّلام : 234 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الحديث 14 ، والظاهر أنّهما رواية واحدة ، خاصة مع نقلها في المقنع في نسخة عن أبي جعفر عليه السّلام .