ومنها : موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول : عشر رضعات لا يحرّمن شيئاً » . « 1 »
ومنها : موثقة عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرم » . « 2 »
ومنها : موثقة زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . فلو أنّ امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أُخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما » . « 3 »
القضاء بين القولين :
إنّ عمدة ما دلّ على كفاية العشر في التحريم رواية الفضيل بن يسار ، كما أنّ عمدة ما دلّ على لزوم الخمس عشرة ، رواية زياد بن سوقة ، فاللازم استفراغ الوسع في اختيار إحداهما وطرح الأُخرى ، بعد عدم إمكان الجمع العرفي .
وقد أطنب صاحب الجواهر في الإشكال على رواية الفضيل بوجوه أخرجها بها عن حيّز الحجّية :
منها : أنّها مختلفة المتن ، مع حذف العشر في بعض طرقها .
يلاحظ عليه ، أنّ الاختلاف غير مضرّ إذا تعلّق القصد بالمذكور ، والناظر فيها بصورها المختلفة يقضي بأنّ هناك رواية واحدة نقل كلّ راو ما يتعلّق بغرضه ، كما أنّ الاختلاف في المجبور ، بالحاء أو الخاء أو الجيم غير مضرّ .
ومنها : أنّها متروكة الظاهر ، ضرورة عدم اعتبار نوم الصبي في التحريم .
يلاحظ عليه : أنّ ذكر النوم كناية عن الرضاع التام ، فانّ نومه قرينة على
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 4 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الحديث 1 .