قال : « لا يحرّم من الرضاع إلّا المخبورة أو خادم أو ظئر ، ثمّ يرضع عشر رضعات ، يروي الصبيّ ، وينام » « 1 »
وهذه الرواية أوضح ما في الباب ، وتدلّ بصراحتها على كفاية العشرة في التحريم بلا إشكال ، ثمّ إنّ صاحب الجواهر بالغ في الإشكال عليها بوجوه متعددة : ستعرف ضعف أكثرها أو جميعها عند المناقشة .
وقد رويت هذه الرواية بصورة أُخرى عن الفضيل بن يسار عن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان مخبوراً » ، قلت : وما المخبور ؟ قال : أُمّ مربّية ، أو أُمّ تربى ، أو ظئر تستأجر ، أو خادم تشترى ، أو ما كان مثل ذلك موقوفاً عليه » . « 2 »
وسيأتي جواب هذا الاختلاف عند إيراد إشكالات صاحب الجواهر .
وهناك روايات أُخرى تدلّ على كفاية العشرة مفهوماً لا منطوقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 11 . رواه الشيخ في الاستبصار : 3 الحديث 709 عن محمّد بن علي بن محبوب عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان عن حريز ، عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام . ولكن الموجود فيه « المجبورة » بالجيم . واحتمل في ذيله أن يكون المراد من الحديث نفي التحريم عمّن أرضعه رضعة أو رضعتين ، ثمّ استشهد بالروايات الواردة بهذا المعنى .
وأورده في التهذيب بالسند نفسه ، ج 7 ، الحديث 1305 ولكن بدل قوله « ثمّ يرضع » ، قوله « قد رضع » وما في الاستبصار أصحّ . كما أنّ الموجود فيه « المجبورة » بالجيم .
( 2 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 7 وقد سقط من نسخة الوسائل المطبوعة « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » . رواه الشيخ في التهذيب ج 7 ، الحديث 1334 ، عن علي بن الحسن بن فضال عن أيوب بن نوح عن حريز عن الفضيل بن يسار عن عبد الرحمن ابن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وقوله في الرواية ( أو أُمّ تربى ) يحتمل قوياً أن يكون ترديداً من الراوي أو اختلافاً في النسخ أدرج في المتن ، ويؤيّده ما نقله الصدوق كما سنذكره وقال الشيخ في ذيل الرواية بعد إيرادها : إنّ القصد بهذه الرواية نفي التحريم عمّن يرضع رضعة أو رضعتين أو ما أشبه ذلك .