تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عشر رضعات » . « 1 » ولكن في دلالة هذه الرواية نظر ، إن لم نقل إنّه على خلافه أدلّ . فانّ الظاهر من ذيل الرواية « إنّي لم أزل أعدّ عليه حتّى بلغت عشر رضعات وهو يقول : لا » . ومنها : ما رواه عبيد بن زرارة أيضاً قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا أهل بيت كبير ، فربّما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء ، فربّما استخفت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع ، وربّما استخف الرجل أن ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : « ما أنبت اللحم والدم » فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : « كان يقال : عشر رضعات » ، قلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : « دع ذا وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » . « 2 » ولكن الرواية ظاهرة في الإعراض عن كفاية العشر فكيف تكون دليلًا عليها ؟ مع أنّها لو سلّمنا دلالتها على العشر ، كانت خارجة مخرج التقية وما شابهها ، كما لا يخفى . على أنّ عبيد هو الذي روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عشر رضعات لا يحرِّمن شيئاً » . « 3 » فكيف ، يمكن الاستناد على قوله هذا . هذا غاية ما يمكن الاستدلال به على تحريم العشر ، ولكن تعارضه روايات : منها : صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : « ما أنبت اللحم وشدّ العظم » . قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : « لا ، لأنّه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 21 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 18 . ( 3 ) المصدر نفسه ، الحديث 3 . ( 4 ) المصدر نفسه ، الحديث 2 .