وأرضعتهما امرأة أُخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما » . « 1 »
منها : ما رواه الصدوق رحمه اللّه في المقنع مرسلًا ، قال : لا يحرّم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قال : وسئل الصادق عليه السّلام ، هل لذلك حدّ ؟ فقال : « لا يحرّم من الرضاع إلّا رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهنّ » . « 2 »
وهذه الرواية غير متحدة مع سابقتها ، لأنّ السابقة مروية عن الباقر عليه السّلام وهذه عن الصادق عليه السّلام وإرادة المعنى الوصفي من الصادق الأعم من أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام خلاف الاصطلاح الجاري .
ولكن هنا رواية تعارض بمنطوقها هاتين الروايتين ، وهي ما رواه الشيخ عن حمّاد بن عثمان ، أو غيره عن عمر بن يزيد قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : خمس عشرة رضعة لا تحرّم » . « 3 »
ويكفي في ردّ الرواية إرسالها بقرينة « أو غيره » . وقد ذكر لها محامل منها حمل الشيخ على كون الرضعات متفرّقات من نساء شتى ، واحتمل الشيخ الحرّ رحمه اللّه الحمل على الإنكار . وأمّا ما ذكره من الحمل على التقية ، فهو بعيد غايته كما لا يخفى .
ب : ما دلّ على كفاية عشر رضعات في التحريم
وتدلّ على هذا القول صحيحة الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 1 ، وهي موثقة بعمّار بن موسى الساباطي فإنّه فطحي لكنّه ثقة في الرواية ، قاله النجاشي والعلّامة والشيخ في موضع من التهذيب .
( 2 ) المصدر نفسه ، الباب 2 ، الحديث 14 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الحديث 6 .