تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قلّت أو كثرت تحرّم ، وقال الشيخ الحرّ في الوسائل : ويمكن حمله على الكراهة وعلى تحديد كلّ رضعة فانّه إن رضع قليلًا أو كثيراً فهي رضعة محسوبة من العدد إلى آخر كلامه وذكر في الخبر الثاني نحو ما ذكر في الأوّل . والأقرب الحمل على التقية . وأمّا ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عمّا يحرم من الرضاع قال : إذا رضع حتّى يمتلئ بطنه ، فانّ ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرّم » . « 1 » وما أرسله ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم ، هو الذي يرضع حتّى يتضلّع ، ويمتلي وينتهي نفسه » . « 2 » فالظاهر أنّهما واردان في مقام تحديد كيفية الرضعة ، لا تحديد الرضاع المحرِّم بها كما لا يخفى .

إذا تبيّن ما ذكرنا فاعلم أنّ القول المعتمد أحد القولين :

1 - ما دلّ على اعتبار خمس عشرة رضعة . 2 - ما دلّ على اعتبار عشر رضعات ، فإليك دراسة كلا القولين :

أ : ما دلّ على اعتبار خمس عشرة رضعة

منها : موثقة زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : هل للرضاع حدّ يؤخذ به ؟ فقال : « لا يحرِّم الرضاع أقلّ من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات ، من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها . فلو أنّ امرأة أرضعت غلاماً أو « 3 » جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم من الرضاع ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 3 ) قال في الوافي : « هكذا في النسخ التي رأيناها ، والصواب وجارية ، بواو الجمع » .