تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الظنّ المعتبر وإن كان محرّماً لما ذكر أنّ الفروج لا تستباح بالاحتمال لكن لم لا يجوز أن يثبت به النسب مع ظنّ الاستحقاق ، نظراً إلى إطلاق النصّ والفتوى ، وأيّ مانع من القول بتحريم الوطء وثبوت النسب معه إذا اقتضته الأدلّة الشرعية ، ولعلّ المناط في الزنا وانتفاء الشبهة ، العلم بعدم الاستحقاق مع انتفائه . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ التفكيك بين حرمة الوطء حرمة ذاتية وبين نفي النسب بعيد جدّاً ، وما ذكره من إطلاق الفتوى والنص قد عرفت حاله وأنّ الروايات لم تكن في مقام البيان . نعم يجب على القاضي في نفي النسب إحراز الموضوع وأنّه اعتمد على ما لا يعتمد مع علمه بكونه كذلك وإلّا فلو شكّ في أنّه هل كان عالماً بأنّه لا يعتمد عليه أو لا ، يدرأ عنه الحدّ ، وأمّا سائر الأحكام من ثبوت النسب والمهر والميراث فيرجع فيه إلى القواعد . وعلى ذلك فيعرّف الوطء الصحيح بأنّه الوطء المستحق شرعاً بعقد صحيح ، أو تحليل ، أو ملك ، والوطء بشبهة بأنّه الوطء غير المستحق شرعاً مع كونه معذوراً عقلًا وشرعاً في فعله . وأمّا على مختار الجواهر فهو الوطء الذي ليس بمستحق شرعاً مع ظنّه أو احتماله أنّه مستحق .

5 - الوطء بالزنا وعدم ثبوت النسب

وأمّا الوطء بالزنا فهو وطء المكلّف من يحرم عليه بالأصالة مع علمه بالتحريم فلا يثبت به النسب ، فلا يكون أولاد الزاني إخوة ولا أخوات للمتولّد من الزنا ولا إخوته وأخواته أعماما وعمّات له ، ومثله أولاد الزانية وإخوتها وأخواتها ولعلّ خصوص ذلك الحكم مورد للاتفاق إنّما الإشكال في ترتب سائر أحكام الأولاد مثل :
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 252 .