تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وعلى ذلك يحمل كل ما نقله من غيره واستظهر الإطلاق لأجل عدم تقييدهم الظن بكونه معتبراً أو بما إذا اعتقد جواز العمل شرعاً إذ لا إطلاق لكلماتهم لعدم كونهم في مقام البيان من هذه الجهة . أضف إليه أنّ من المحتمل أن يكون الظن بمعنى الاطمئنان الذي هو علم عرفي . والحقّ أن يقال : إنّ الفروج لا تستباح إلّا بإذن شرعي ، ففي موارد الظن بالاستحقاق إن كان الظنّ حجّة ، أو اعتقد كونه حجّة وإن لم يكن كذلك في الدوافع ، فهو ملحق بالوطء بالشبهة ، وإلّا فبما أنّه ليس مسوّغاً شرعيّا للوطء ، لا يكون وطأً بشبهة ، والمفروض أنّه ليس بنكاح صحيح . وأمّا الروايات التي رواها صاحب الجواهر فلا يستفاد منها ما يمكن دعم مقالته وإليك بيانها : 1 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطأها قبل أن يقسّم ؟ قال : « تقوّم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ، ويحطّ له منها ما يصيبه من الفيء ، ويجلد الحدّ ، ويدرأ عنه من الحدّ بقدر ما كان له فيها » . « 1 » أمّا الحدّ ، فلأجل أنّه أقدم على الوطء قبل أن يقسّم ، وأمّا درء الحدّ عنه بقدر ما كان له فيها ، فلاستحقاقه بهذا القدر من الفيء المتمثّل في المرأة ، فلا دلالة له بما يدّعيه من كفاية مطلق الظن ، وإن لم يكن حجّة . 2 - روى زرارة : إذا نعى الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل ، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً ولها المهر بما استحلّ من فرجها . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 22 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 .