تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
3 روى محمّد بن قيس ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل حسب أهله أنّه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوّجت سريّته ، فولدت كلّ واحد منهما من زوجها فجاء زوجها الأوّل ومولى السرية ؟ قال : فقال : « يأخذ امرأته فهو أحقّ بها ويأخذ سريّته وولدها ويأخذ عوضاً عن ثمنه » . « 1 » ولا يخفى ، أنّه إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبر بالطلاق تطمئنّ المرأة به ولا تقدم بالعدّة إلّا بعد الطمأنينة وحصول السكينة ، ولو أخبرت للخاطب بأنّها غير مزوّجة جاز للآخر تزويجها ، فعدم إجراء الحدّ لأجل حصول الاطمئنان للمرأة والرجل معاً أو اعتماد الرجل على قول المرأة في هذا المورد . إلى غير ذلك من الروايات التي لم يقيد الظن والحسبان فيها بما يعول عليه ، لأنّها لم تكن في مقام البيان ، وقد درأ الحدّ عن الواطئ بشهادة الحال باعتقاد الرجل بأنّها غير ممنوعة ، أو لأنّ القاضي لم يحرز كون اقتحامه بلا عذر شرعي ، فما في خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ عليّاً قضى في الرجل الذي تزوّج امرأة لها زوج ، فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ قال : « لو علمت أنّك علمت لفضخت رأسك بالحجارة » . « 2 » لا يدلّ على أنّ الرجم مخصوص بصورة العلم بعدم الاستحقاق حتّى يعذر عند احتمال الاستحقاق أو الظنّ به وإن لم يكونا حجّتين وذلك لأنّ القيد ( علمت ) وارد مورد الغالب وهو العلم بعدم الاستحقاق .

تحليل كلام لصاحب الجواهر

قال صاحب الجواهر قدس سرّه بأنّ الوطء مع عدم العلم بالحلّ وانتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 37 من أبواب العدد ، الحديث 3 ، هكذا في الكافي وغيره وفي الوسائل « رضا » مكان « عوضاً » . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 7 .