تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ج - أو يكون أحدهما وكيلًا دون الآخر . إمّا أن يسبق أحد العقدين على الآخر ، أو يتقاربان ، وعلى التقادير إمّا أن يتحقّق الدخول من أحد الزوجين أو لا ، فتصير الصور اثنتا عشرة ، نذكر المهمّ منها وتعلم حال غيره ممّا ذكرناه .

أ : إذا كان الأخوان وكيلين :

إذا كان كلّ من الأخوين وكيلًا فالعقد للسابق منهما ، سواء لم يدخلا ، أو دخل السابق بها وأمّا لو دخل اللاحق بها ، فإن كانا جاهلين ، أُلحق الولد بهما ، لكون الوطء عن شبهة وردّت إلى الأوّل ، بعد خروجها عن العدّة وإن كان أحدهما جاهلًا دون الآخر أُلحق بالجاهل دون العالم وردّت إلى السابق أيضاً بعد خروجها عن العدّة وإن كانا عالمين يكون الوطء عن زنا فعلى القول بلزوم الاستبراء من الزنا ، ردّت بعد الاستبراء هذا فيما إذا سبق أحد العقدين على الآخر . وأمّا إذا كانا متقاربين فمقتضى القاعدة بطلانهما أكان هناك دخول أم لا ، وهناك احتمالات أو أقوال أُخرى . 1 - إذا سبق أحد العقدين على الآخر ، فالعقد للأوّل ، إلّا إذا دخل الثاني بها ، قال الشيخ في المبسوط بعد الحكم بصحّة المتقدم وبطلان المتأخّر : « وفيه خلاف فقد روي أنّه إن كان دخل بها الثاني كان العقد له . . . » . « 1 » روى الكليني عن وليد بيّاع الاسقاط ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوّجها الأكبر بالكوفة وزوّجها الأصغر بأرض أُخرى ؟ قال : « الأوّل بها أولى إلّا أن يكون الآخر قد دخل بها فهي امرأته ونكاحه
هامش
( 1 ) المبسوط : 4 / 182 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 232 | الشيخ جعفر السبحاني