ولكن يدفع المهر لأنّ إقرار العقلاء نافذ في حقّهم .
14 - استحباب استئذان البكر أباها أو كراهة استبدادها
اشتهر بين الفقهاء بأنّه يستحب للمرأة أن تستأذن أباها في العقد ، بكراً كانت أو ثيّباً فهو في الأُولى مؤكّد ، وعلّل ببعض الأُمور من كونه أعرف بمصالح ابنته ، وهو كما ترى لا يثبت الاستحباب المولوي ، والظاهر كراهة استبدادها بالتزويج « على القول بجواز استبدادها » للنهي المحمول على الكراهة أعني : « وليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر ( تثيب خ ل ) » « 1 »
ومن ذلك يعلم حال الأخ الأكبر ، حيث قالوا : يستحبّ لها أن توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جدّ لما ورد أنّه من الذي بيده عقدة النكاح . « 2 »
وما ورد مرسلًا « الأخ الأكبر بمنزلة الأب » . 3 إلى غير ذلك ما لا يستفاد منه إلّا كراهة استبدادها بالأمر لا استحباب إيكالها الأمر إليه .
15 - إذا زوّجها الأخوان برجلين
قد عرفت أنّه لا ولاية للأُم والأخ والعمّ على التزويج ولكن ربّما يصدر التزويج عنهم بالنسبة إلى البنت والأُخت وبنت الأخ ، فلأجل تبيين حكمه نذكر صور المسألة باسم الأخ والنتيجة عامة لغيره ممّن ليسوا بأولياء ونقول : زوّجها الأخوان برجلين فله صور :
أ - فإمّا أن يكونا وكيلين .
ب - أو يكونا أجنبيين .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : 14 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 و 6 .