الغالب واستحقاقها الصداقين دليل على كونهما وكيلين من جانبها وإلّا فلا معنى للاستحقاق على فرض كون الأوّل فضولياً .
ب - إذا لم يكونا وكيلين :
إذا لم يكونا وكيلين أو كانا أجنبيين فتختار ما تشاء منهما سواء كان هناك سبق أو لا ، فلا السبق مفيد ، ولا التقارن مضرّ ، اللّهمّ إلّا إذا دخل أحدهما بها ، فانّ الدخول يكون إجازة فعليّة أو كاشفة عنها .
ج - إذا كان أحدهما وكيلًا والآخر فضولياً :
إذا كان أحدهما وكيلًا والآخر فضولياً ، فالعقد للوكيل سبق ، أو تقارن أو تأخّر ، إلّا إذا سبق الفضولي ودخل بها بعد العقد له ، فإنّ الدخول يكون رضاً ولا يبقى موضع للوكالة كما إذا وكّل رجلًا لبيع مال ثمّ باعه قبل بيع الوكيل .
16 - لا ولاية للأُمّ
لا ولاية لغير الأب والجدّ ، فإذا زوّجه كان فضولياً سواء كان المزوَّج صغيراً أو كبيراً ، ذكراً أو أُنثى ، فلو رضى بعد العقد يلزمه المهر ، وإن ردّ ، كما إذا كان بالغاً حين العقد أو بلغ وردّ فلا يلزمه شيء . نعم أفتى الشيخ في النهاية بأنّه لو زوّجت الأُمّ ولدها لزمها المهر إن ردّ الولد قال : ومتى عقدت الأُمّ بابن لها على امرأة كان مخيّراً إذا بلغ في قبول العقد والامتناع منه فإن قبله لزمه المهر ، فإن أبى لزمها المهر « 1 » وتبعه ابن البراج . « 2 »
وقال ابن إدريس : لا يلزمها شيء بحال وقد استند الشيخ في فتواه إلى رواية
هامش
( 1 ) النهاية : 468 .
( 2 ) المهذّب : 2 / 196 .